الفاضل الهندي

445

كشف اللثام ( ط . ج )

( ثمّ رجع ) في التدبير ( ففي العود ) أي عود الرقبة ملكاً مستقرّاً ( إلى المشتري أو الزوجة على هذا القول ) أي القول بأنّ شيئاً من هذه العقود ليس رجوعاً في التدبير ( إشكال ، أقربه ذلك إن قلنا بالانتقال المتزلزل ) للعين ، فإنّها إذا انتقلت إلى المشتري أو الزوجة لم يعد إلاّ بناقل ، ولا يصحّ له الرجوع في التدبير ، وإنّما هو دافع للتزلزل موجب لاستقرار الملك . ويحتمل العود إلى المولى تنزيلا للرجوع في التدبير منزلة الانعتاق بالموت ، ولأنّه إنّما انتقل إليه انتقالاً متزلزلا ، ولا دليل على حدوث استقرار الملك له . وأمّا إن قلنا بأنّه لم ينتقل إلاّ الخدمة فلا إشكال في العود إلى المولى ، بل لا عود ، وإنّما هو بقاء لما كان ، والخدمة للمشتري أو الزوجة ما حيي المولى ، إذ لا ناقل لها عنهما . ( و ) على الانتقال المتزلزل ( لو أعتقه المشتري قبل الرجوع ) من البائع في التدبير ( نفذ ) لكونه في ملكه ، وعدم منافاته للتزلزل فيه ( وبطل حقّ البائع منه ) وهو لا يوجب عدم النفوذ ، لأنّ التزلزل لم يكن لحقّه . ( ولو دبّره ) المشتري صحّ لذلك ، ولم يبطل تدبير البائع ؛ لعدم التنافي ، بل ( عتق بموت السابق منهما ، فإن كان هو البائع عتق من الأصل لوصول العوض إليه و ) إن كان ( المشتري ) عتق ( من الثلث ) . ( ولو دبّره البائع مريضاً ) فنقصت قيمته ( ثمّ باعه بقيمته مدبّراً وقصر الثلث عن التفاوت ) بين القيمتين ( كما لو ) لم يكن له غيره و ( كانت قيمته ثلاثين وباعه مدبّراً بعشرة ) و ( هي قيمته مدبّراً وعاد قيمة الجزء ) منه أيّ جزء فرض ( بفسخ التدبير فيه ) أي كان بحيث إذا انفسخ التدبير في جزء منه عاد إلى قيمته كما أنّه إذا انفسخ في كلّه عاد إلى قيمته ( دخلها ) أي المسألة ( الدور عندنا ) معشر القائلين بأنّه إذا بطل البيع في جزء من المبيع بطل في مقابله من الثمن مطلقاً ربوياً وغيره ( وعند الشيخ ) المخصّص لذلك بالربوي القائل بأنّ بيع المريض إذا اشتمل على محاباة لا يفي بها الثلث بطل البيع فيما زاد